السيد علي عاشور

137

موسوعة أهل البيت ( ع )

ثمّ من بعده تولّوا بنيه * واحدا بعد واحد بتلك الصفات ثمّ أتبع قوله هذا : أشهد أن لا إله إلّا الله حقّا حقّا أشهد أنّ محمّدا رسول الله حقّا حقّا أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا حقّا أشهد أن لا إله إلّا الله ثمّ غمض عينه لنفسه فكأنّما كانت روحه ذبالة طفئت فانتشر هذا القول في الناس فشهدوا جنازته « 1 » . قيل : السبب في اسوداد وجهه فيما رواه ابن بابويه في عيون الأخبار عن السيّد الحميري قال : كنت أقول بالغلوّ وأعتقد غيبة محمّد بن الحنفية قد ضللت في ذلك زمانا فمنّ الله عليّ بالصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وأنقذني به من النار حتّى قال قصيدة أوّلها ، شعر : فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * استجعفرت باسم الله والله أكبر القصيدة . وروى في المناقب عن داود الرقي أنّه ذكر عند الصادق عليه السّلام فقال : السيّد كافر فأتاه وقال : يا سيّدي أنا كافر مع شدّة حبّي لكم ومعاداتي الناس فيكم ؟ قال عليه السّلام : وما ينفعك وأنت كافر بحجّة الدهر والزمان ثمّ أخذ بيده وأدخله بيتا وإذا في البيت قبر فصلّى ركعتين ثمّ ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته فقال له الصادق عليه السّلام : من أنت ؟ قال : أنا محمّد بن علي المسمّى بابن الحنفية ، فقال : فمن أنا ؟ قال : جعفر بن محمّد حجّة الدهر والزمان ، فخرج السيّد يقول : تجعفرت باسم الله فيمن تجعفرا « 2 » . وروي أيضا أنّه كان يشرب الخمور لكنّه تاب بعد ذلك . وعن فضيل الرسان قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام بعد ما قتل زيد بن علي فقال لي : يا فضيل قتل عمّي زيد ( رحمه الله ) أما أنّه كان مؤمنا ولو ملك لعرف كيف يضعها . قلت : يا سيّدي ألا أنشدك شعرا ؟ قال : أمهل ثمّ أمر بستور فسدلت وبأبواب ففتحت ثمّ قال : أنشد ، فأنشدته : لامّ عمر باللوى مربع طامسة * أعلامه بلقع . . . إلى آخرها . . فلمّا بلغت إلى قوله : وراية قائدها حيدر كأنّه الشمس إذا تطلع ، سمعت نحيبا من وراء الستر قال : من قال هذا الشعر ؟

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 24 ، والبحار : 47 / 313 ح 4 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 370 ، والبحار : 47 / 320 ح 11 .